في الحلقة الماضية تطرقنا إلى ما فعلته جماعة بريمر منذ دخول المحتل الأمريكي إلى العراق وتطرقنا بالتفصيل إلى كل واحد على حدى وذلك للتاريخ وللضمائر الحية بين المسلمين بصفة عامة والعرب والسنة بصفة خاصة ، واليوم سنتحدث عن مجرمين آخرين لا يقلان خطورة عن سابقيهما بل أكثر خطورة بل هم الخطورة بأنفسهم والكثير مما ذكرنا وممن لم نذكرهم جلبهم هؤلاء الإثنين إلى الحكم وهم من سلطهم على العراقيين وهذين الإثنين هما : المجرم إياد علاوي ورئيس السفاحين نوري المالكي ، وحلقة اليوم تدور حول كل ما فعله " إياد العلاوي" رئيس الوزراء العراقي السابق:
فى عام 1944 ولد أياد علاوى فى بغداد الكرادة، بعد
أن نزحت عائلته من الحلة فى بداية القرن السابق، العائلة بالأساس من أصول إيرانية
من منطقة لورستان الغربية منبت العديد من الأكراد الفيلية الشيعية الذين هاجروا
لأسباب اقتصادية وإثنية ومذهبية الى العراق.
والدة علاوى لبنانية من عائلة عسيران، وخالته ناشطة إجتماعية ومعروفة فى الوسط البيروتي، وقد تزوجت من رجل أعمال يسارى هو فاروق الطائي، وكان صديقاً شخصياً للكثير من القيادات السياسية العراقية فى السلطة وخارجها، وكانت صلاته أيضاً متينة مع بعض العناصر القيادية البارزة فى الإعلام والسياسة فى بيروت وبغداد ولندن، وكانت لعائلة عسيران وزوجها صالون سياسى مفتوح فى بغداد وفى أيام العز التحالفى بين البعث الحاكم والحزب الشيوعى العراقى بين سنوات 1972 - 1978. بعد تلك السنوات هرب الجميع إلى خارج العراق ومنها لندن المأوى الجديد .
وهكذا كانت هذه العلاقة العائلية زخماً جديداً فى نشاط علاوي وطموحاته الخاصة لاسيما حقده الخاص على صدام وشلته، لكن علاوي لم يتمكن من بناء عمل خاص له فى الثمانينيات لأنَّ الحلفاء الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن ودول الخليج كانوا يدعمون صدام حسين فى حربه الضروس مع إيران، وإستفاد علاوي تجارياً من هذه الحرب بصورة مباشرة أو غير مباشرة مثل القيادات الأخرى هانى الفكيكي، صلاح التكريتي، أحمد الجلبي متنقلاً بشكل دائم بين لندن والخليج والأردن وبحماية بريطانية خاصة. وقد فضحه مؤخراً المهندس اليمني عبد الله جشعان حيث رفع ضده دعوى قضائية بتهمة الإحتيال وفتح مكتباً تحت يافطة تجارية مهمته جمع المعلومات حول اليمن كما ذكرت صحيفة الوحدوي الناصرية وكان المكتب يمثل شركة سميت عبر البحار للتوكيلات العامة. وكان يتعاون معه تجارياً شقيقه صباح علاوى، المرشح حالياً للسفارة فى السعودية، المرتبط مع إحدى المنظمات الإقليمية التابعة للأمم المتحدة والذى إستطاع أن ينسج علاقات خاصة مع بعض البلدان الخليجية ومنها السعودية.
وكان صباح صلة الوصل بين أخيه والسعودية والأردن من الجهة الأخرى. فى نهاية عام 1989 قرعت ال مي 6 جرس العمل فى حياة علاوي وطلبت منه مباشرة العمل ببناء تنظيم سياسى علنى معارض والبدء بالنشاط المطلوب.تعاون علاوي مع العديد من عناصر المعارضة البعثية السابقة فى هذا المضمار، وفي مقدمتهم: صلاح عمر التكريتى عضو مجلس الثورة سابقاً ووزير الإعلام، إسماعيل غلام عضو قيادة تنظيم سوريا، تحسين معلة القيادى البعثى القديم، صلاح الشيخلى مدير البنك المركزى سابقاً، سليم الإمامى العسكرى السابق البعثى.
فى هذه الأثناء إنفجرت أحداث المنطقة بعد الدخول العراقى إلى الكويت. إزدادت نشاطات علاوي وإمتدت لإقامة علاقات جديدة مع الأردن، السعودية، دول الخليج، تركيا، وأخيراً إلى مصر أيضاً. وكان قد زار مصر بشكل سرى وبدعوة خاصة من وزارة الخارجية حيث وضع الأسس السياسية للعلاقة بين الوفاق الوطنى للعراق وبين الخارجية المصرية، وكان الطرفان مقتنعان بأن الحرب القادمة ستكون هى النهاية الحاسمة لنظام صدام حسين، لكن حسابات البيدر المصرى لم تتطابق مع الحقل العلاوي، وإنكفأ الوفاق إلى المحور السعودي، وشارك بالتعاون مع المعارضة الكردية والإسلامية التابعة لإيران فى مؤتمر بيروت.
كان المؤتمر فاشلاً فى كل متابعاته وقراراته، وبعد هذا التعثر لجأ الأكراد إلى بغداد للتفاهم معها. وذهب تنظيم الوفاق لعلاوي والشلل الأخرى الى الولايات المتحدة لنيل المساعدة المادية واللوجستية، وكان المحور الأساسي فى هذا الميدان: أحمد الجلبي، وللأخير صلات عائلية خاصة مع علاوي، فالطبيب عبد الأمير علاوى عم أياد علاوي متزوج من أخت الجلبي الكبيرة، وأحمد الجلبي متزوج أيضاً من عائلة عسيران اللبنانية وهم أخوال علاوي، لكن هذه الصلات العائلية والتجارية أيضاً والمذهبية الشيعية قد أسست أيضاً علاقة الحب، الكراهية المشهورة بين الطرفين، إذ إنَّ الطموح الشخصى لكليهما والمزا ج الخاص يمنع عملياً من التعاون الهادئ والمتوازن بين الطرفين، ناهيك من أن الجلبي يعتبر إنَّ عائلة علاوي هامشية فى حياتها الإجتماعية ودورها السياسي كما إنه يكن كراهية خاصة للبعثيين ويعتبر علاوي جزءاً لا يتجزأ من هذه المادة الكريهة، لكن المصالح المشتركة والإرتباطات الدولية الخاصة كانت عوناً لهما فى التغلب على المنافسة وتجاوز الصراع والحساسيات اليومية، وحين إستقر الجلبى مع المحافظين الجدد فى واشنطن تحديداً بول وولفويتز، وليم كريستول، دوغلاس فايث، ريتشارد بيرل، مايكل ليدين، جيمس وولسي وشلة مركز الدراسات الأمنية اليهودية جنسا لتشكيل المؤتمر الوطني العراقي.
فى تموز 1992 كان لعلاوي دوره الخاص فى هذا العمل، وكان لعلاوي صلات جديدة بعد حرب 1991، فقد إنفجرت الإنتفاضة مباشرة بعد إنتهاء الحرب، وفشلت من تحقيق أهدافها.
وبعد الهزيمة هرب المئات من المدنيين والعسكريين البعثيين إلى خارج العراق، وكان علاوي هو الخلاص بالنسبة إليهم لأسباب سياسية وشخصية وطائفية، ونذكر منهم العسكريون من أمثال فارس الحاج حسين، توفيق الياسري، سعد العبيدي، نجيب الصالحي، مهدي الدليمي، وفيق السامرائي، عبد الله الشهواني، ومن السياسيين آرشد توفيق، حامد الجبوري، غسان العطية، هشام الشاوي، وقد تعاون هؤلاء جميعاً مع الوفاق الوطني العلاوي أو مع الجلبي، لكن هذا التعاون إنفرط عقده فى عام 1993، فمن جهة إختلف علاوي مع صلاح التكريتي، لأن الأجهزة الأمريكية رفضت التعاون مع التكريتي بخلاف السعودية لكونها متأكدة بأنه كان أحد المشرفين على شنق اليهود علناً فى عام 1969 فى بغداد، لذلك فإن الإنقسام حدث في الوفاق الوطني، وإنسحب التكريتي مع راشد الحديثي وبعض القيادات الوسطية الأخرى وشكلوا الوفاق الديمقراطي.
إستمر علاوي فى تعاونه مع وكالة الإستخبارات المركزية وتصاعد نشاطه فى تلك السنوات، فبالتعاون مع الأجهزة الأمريكية ومن خلال وجود مكتب خاص له فى شمال العراق إستطاع علاوي إرسال بين 1992 - 1995 العديد من السيارات المفخخة إلى بغداد، والقيام بعدة تفجيرات منها فى باص طلابي وفي إحدى دور السينما وكذلك فى مدينة ألعاب للأطفال.
ويقول ضابط المخابرات السابق روبرت باير بأن علاوي كان غير كفء فى هذه النشاطات وإنه كان جشعاً فى نواياه المالية كما إنَّ باير يشك بأن لعلاوي صلات خاصة مع المخابرات العراقية، ويعلق كينيث بولاك المحلل السياسيي الهام وعضو مجلس العلا قات الخارجية الأمريكية على إهتمام الأجهزة الأمنية الأمريكية بعلاوي بأنه يتماشى مع المثل الشهير أرسل حرامي للقبض على حرامي!
لكن صموئيل بيرجر الخبير الأمني المتميز والمستشار الخاص لدى بيل كلينتون يعتقد بأن علاوي أقل حيوية وأهمية من الجلبي وإنَّ الظروف الخاصة هى التى دفعت بالجلبي إلى الوراء حالياً، وذلك لأن علاوي كان فاشلاً فى كل المهمات التى قام بها فى أعوام 1992 - 1995، بالرغم من إنَّ علاوي يدَّعِي إنَّ لديه الإتصالات الواسعة مع الطائفة الشيعية من جهة أو الجهاز العسكري البعثي أو المدني من الجهات الأخرى. ويعتقد بيرجر بأنَّ المخابرات الأمريكية كانت لا تطمئن الى الجلبي لطموحه العلني وتصرفاته الحادة المستهترة، مما دفعها إلى الإعتماد دوماً على ركيزة صغيرة مثل علاوي، لا يتناطح ولا يشكل خطورة خاصة.
وكان ذروة الفشل لعلاوي فى عام 1995، حيث أخفق فى قيامه بمحاولة إنقلابية عسكرية على أثرها إتصلت المخابرات العراقية علناً بالمحطة الأمريكية فى عمان وأخبرتها بالكارثة! وبعد ذلك شكل علاوي مكتباً خاصاً للوفاق مع إذاعة حزبية سرية موجه نحو العراق فى الأردن عمان وبرعاية مباشرة من قبل الملك حسين والأجهزة الأمنية الأردنية، وكان هو التنظيم الوحيد المسموح به فى الساحة الأردنية، ويعتقد عبد الكريم الكباريتي رئيس الوزراء الأردني السابق إنَّ فشل علاوى مرده إلى إنَّ تنظيماته مخترقة بشكل جيد من قبل المخابرات العراقية المتدربة. لكن السبب الأساسي الذى جعل الأجهزة البريطانية والأمريكية برأي الخبير بيتر سيموندز، تثق بعلاوى هو أن الأخير كان قد أقنعهم بأنه يمكنه من أشخاص آخرين موجودين فى الحزب والجيش من إرجاع الحزب مرة ثانية إلى طريق التعاون مع أمريكا والغرب بعد أن إختطف صدام الحزب والسلطة.
كذلك فإن علاوى ومنذ عام 1998 حيث سن قانون تحرير العراق من قبل الكونجرس الأمريكي، بدأ يسرب الوثائق الخاصة والمعلومات السرية بخصوص: 1- النشاطات السرية للمشروع النووي العراقي. 2- العلاقات الخاصة بين النظام العراقي وتنظيمات القاعدة الأصولية. وقد فضح الصحفي مارك هوسينبال هذه الأكاذيب مؤخراً، وقد نشر المذكور بأنَّ الضابط المنشق العقيد الدباغ هو الذى سرب وثيقة مزيفة حول كون النظام العراقي قد نقل أسلحة الدمار الشامل الى
الخطوط الأمامية فى بداية عام 2002! وقد أشارت جريدة الديلي تلجراف إلى إنَّ هذه المعلومات سربها جهاز علاوي إلى الإدارة البريطانية ذاكراً إنَّ النظام قادر على شن هجوم عام خلال 45 دقيقة
وتؤكد الدكتورة هيفاء العزاوى فى مقالة نشرتها فى كانون الثانى 2004 فى صحيفة لوس انجلوس تايمز بأنها كانت طالبة مع إياد علاوي فى كلية الطب البشرى فى بغداد، وإنَّ علاوى كان معروفاً فى حينها بغبائه الدراسى وكونه بلطجياً يهدد الطلبة بمسدسه الشخصى ويتحرش جنسياً بالطالبات، وأنها تحتفظ بمعلومات عن سلوكياته الشخصية تدينه أخلاقياً وسياسياً.
إياد العلاوي مع الصدر
إياد علاوي لمن لايعرف قصة حياته
والدة علاوى لبنانية من عائلة عسيران، وخالته ناشطة إجتماعية ومعروفة فى الوسط البيروتي، وقد تزوجت من رجل أعمال يسارى هو فاروق الطائي، وكان صديقاً شخصياً للكثير من القيادات السياسية العراقية فى السلطة وخارجها، وكانت صلاته أيضاً متينة مع بعض العناصر القيادية البارزة فى الإعلام والسياسة فى بيروت وبغداد ولندن، وكانت لعائلة عسيران وزوجها صالون سياسى مفتوح فى بغداد وفى أيام العز التحالفى بين البعث الحاكم والحزب الشيوعى العراقى بين سنوات 1972 - 1978. بعد تلك السنوات هرب الجميع إلى خارج العراق ومنها لندن المأوى الجديد .
وهكذا كانت هذه العلاقة العائلية زخماً جديداً فى نشاط علاوي وطموحاته الخاصة لاسيما حقده الخاص على صدام وشلته، لكن علاوي لم يتمكن من بناء عمل خاص له فى الثمانينيات لأنَّ الحلفاء الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن ودول الخليج كانوا يدعمون صدام حسين فى حربه الضروس مع إيران، وإستفاد علاوي تجارياً من هذه الحرب بصورة مباشرة أو غير مباشرة مثل القيادات الأخرى هانى الفكيكي، صلاح التكريتي، أحمد الجلبي متنقلاً بشكل دائم بين لندن والخليج والأردن وبحماية بريطانية خاصة. وقد فضحه مؤخراً المهندس اليمني عبد الله جشعان حيث رفع ضده دعوى قضائية بتهمة الإحتيال وفتح مكتباً تحت يافطة تجارية مهمته جمع المعلومات حول اليمن كما ذكرت صحيفة الوحدوي الناصرية وكان المكتب يمثل شركة سميت عبر البحار للتوكيلات العامة. وكان يتعاون معه تجارياً شقيقه صباح علاوى، المرشح حالياً للسفارة فى السعودية، المرتبط مع إحدى المنظمات الإقليمية التابعة للأمم المتحدة والذى إستطاع أن ينسج علاقات خاصة مع بعض البلدان الخليجية ومنها السعودية.
وكان صباح صلة الوصل بين أخيه والسعودية والأردن من الجهة الأخرى. فى نهاية عام 1989 قرعت ال مي 6 جرس العمل فى حياة علاوي وطلبت منه مباشرة العمل ببناء تنظيم سياسى علنى معارض والبدء بالنشاط المطلوب.تعاون علاوي مع العديد من عناصر المعارضة البعثية السابقة فى هذا المضمار، وفي مقدمتهم: صلاح عمر التكريتى عضو مجلس الثورة سابقاً ووزير الإعلام، إسماعيل غلام عضو قيادة تنظيم سوريا، تحسين معلة القيادى البعثى القديم، صلاح الشيخلى مدير البنك المركزى سابقاً، سليم الإمامى العسكرى السابق البعثى.
فى هذه الأثناء إنفجرت أحداث المنطقة بعد الدخول العراقى إلى الكويت. إزدادت نشاطات علاوي وإمتدت لإقامة علاقات جديدة مع الأردن، السعودية، دول الخليج، تركيا، وأخيراً إلى مصر أيضاً. وكان قد زار مصر بشكل سرى وبدعوة خاصة من وزارة الخارجية حيث وضع الأسس السياسية للعلاقة بين الوفاق الوطنى للعراق وبين الخارجية المصرية، وكان الطرفان مقتنعان بأن الحرب القادمة ستكون هى النهاية الحاسمة لنظام صدام حسين، لكن حسابات البيدر المصرى لم تتطابق مع الحقل العلاوي، وإنكفأ الوفاق إلى المحور السعودي، وشارك بالتعاون مع المعارضة الكردية والإسلامية التابعة لإيران فى مؤتمر بيروت.
كان المؤتمر فاشلاً فى كل متابعاته وقراراته، وبعد هذا التعثر لجأ الأكراد إلى بغداد للتفاهم معها. وذهب تنظيم الوفاق لعلاوي والشلل الأخرى الى الولايات المتحدة لنيل المساعدة المادية واللوجستية، وكان المحور الأساسي فى هذا الميدان: أحمد الجلبي، وللأخير صلات عائلية خاصة مع علاوي، فالطبيب عبد الأمير علاوى عم أياد علاوي متزوج من أخت الجلبي الكبيرة، وأحمد الجلبي متزوج أيضاً من عائلة عسيران اللبنانية وهم أخوال علاوي، لكن هذه الصلات العائلية والتجارية أيضاً والمذهبية الشيعية قد أسست أيضاً علاقة الحب، الكراهية المشهورة بين الطرفين، إذ إنَّ الطموح الشخصى لكليهما والمزا ج الخاص يمنع عملياً من التعاون الهادئ والمتوازن بين الطرفين، ناهيك من أن الجلبي يعتبر إنَّ عائلة علاوي هامشية فى حياتها الإجتماعية ودورها السياسي كما إنه يكن كراهية خاصة للبعثيين ويعتبر علاوي جزءاً لا يتجزأ من هذه المادة الكريهة، لكن المصالح المشتركة والإرتباطات الدولية الخاصة كانت عوناً لهما فى التغلب على المنافسة وتجاوز الصراع والحساسيات اليومية، وحين إستقر الجلبى مع المحافظين الجدد فى واشنطن تحديداً بول وولفويتز، وليم كريستول، دوغلاس فايث، ريتشارد بيرل، مايكل ليدين، جيمس وولسي وشلة مركز الدراسات الأمنية اليهودية جنسا لتشكيل المؤتمر الوطني العراقي.
فى تموز 1992 كان لعلاوي دوره الخاص فى هذا العمل، وكان لعلاوي صلات جديدة بعد حرب 1991، فقد إنفجرت الإنتفاضة مباشرة بعد إنتهاء الحرب، وفشلت من تحقيق أهدافها.
وبعد الهزيمة هرب المئات من المدنيين والعسكريين البعثيين إلى خارج العراق، وكان علاوي هو الخلاص بالنسبة إليهم لأسباب سياسية وشخصية وطائفية، ونذكر منهم العسكريون من أمثال فارس الحاج حسين، توفيق الياسري، سعد العبيدي، نجيب الصالحي، مهدي الدليمي، وفيق السامرائي، عبد الله الشهواني، ومن السياسيين آرشد توفيق، حامد الجبوري، غسان العطية، هشام الشاوي، وقد تعاون هؤلاء جميعاً مع الوفاق الوطني العلاوي أو مع الجلبي، لكن هذا التعاون إنفرط عقده فى عام 1993، فمن جهة إختلف علاوي مع صلاح التكريتي، لأن الأجهزة الأمريكية رفضت التعاون مع التكريتي بخلاف السعودية لكونها متأكدة بأنه كان أحد المشرفين على شنق اليهود علناً فى عام 1969 فى بغداد، لذلك فإن الإنقسام حدث في الوفاق الوطني، وإنسحب التكريتي مع راشد الحديثي وبعض القيادات الوسطية الأخرى وشكلوا الوفاق الديمقراطي.
إستمر علاوي فى تعاونه مع وكالة الإستخبارات المركزية وتصاعد نشاطه فى تلك السنوات، فبالتعاون مع الأجهزة الأمريكية ومن خلال وجود مكتب خاص له فى شمال العراق إستطاع علاوي إرسال بين 1992 - 1995 العديد من السيارات المفخخة إلى بغداد، والقيام بعدة تفجيرات منها فى باص طلابي وفي إحدى دور السينما وكذلك فى مدينة ألعاب للأطفال.
ويقول ضابط المخابرات السابق روبرت باير بأن علاوي كان غير كفء فى هذه النشاطات وإنه كان جشعاً فى نواياه المالية كما إنَّ باير يشك بأن لعلاوي صلات خاصة مع المخابرات العراقية، ويعلق كينيث بولاك المحلل السياسيي الهام وعضو مجلس العلا قات الخارجية الأمريكية على إهتمام الأجهزة الأمنية الأمريكية بعلاوي بأنه يتماشى مع المثل الشهير أرسل حرامي للقبض على حرامي!
لكن صموئيل بيرجر الخبير الأمني المتميز والمستشار الخاص لدى بيل كلينتون يعتقد بأن علاوي أقل حيوية وأهمية من الجلبي وإنَّ الظروف الخاصة هى التى دفعت بالجلبي إلى الوراء حالياً، وذلك لأن علاوي كان فاشلاً فى كل المهمات التى قام بها فى أعوام 1992 - 1995، بالرغم من إنَّ علاوي يدَّعِي إنَّ لديه الإتصالات الواسعة مع الطائفة الشيعية من جهة أو الجهاز العسكري البعثي أو المدني من الجهات الأخرى. ويعتقد بيرجر بأنَّ المخابرات الأمريكية كانت لا تطمئن الى الجلبي لطموحه العلني وتصرفاته الحادة المستهترة، مما دفعها إلى الإعتماد دوماً على ركيزة صغيرة مثل علاوي، لا يتناطح ولا يشكل خطورة خاصة.
وكان ذروة الفشل لعلاوي فى عام 1995، حيث أخفق فى قيامه بمحاولة إنقلابية عسكرية على أثرها إتصلت المخابرات العراقية علناً بالمحطة الأمريكية فى عمان وأخبرتها بالكارثة! وبعد ذلك شكل علاوي مكتباً خاصاً للوفاق مع إذاعة حزبية سرية موجه نحو العراق فى الأردن عمان وبرعاية مباشرة من قبل الملك حسين والأجهزة الأمنية الأردنية، وكان هو التنظيم الوحيد المسموح به فى الساحة الأردنية، ويعتقد عبد الكريم الكباريتي رئيس الوزراء الأردني السابق إنَّ فشل علاوى مرده إلى إنَّ تنظيماته مخترقة بشكل جيد من قبل المخابرات العراقية المتدربة. لكن السبب الأساسي الذى جعل الأجهزة البريطانية والأمريكية برأي الخبير بيتر سيموندز، تثق بعلاوى هو أن الأخير كان قد أقنعهم بأنه يمكنه من أشخاص آخرين موجودين فى الحزب والجيش من إرجاع الحزب مرة ثانية إلى طريق التعاون مع أمريكا والغرب بعد أن إختطف صدام الحزب والسلطة.
كذلك فإن علاوى ومنذ عام 1998 حيث سن قانون تحرير العراق من قبل الكونجرس الأمريكي، بدأ يسرب الوثائق الخاصة والمعلومات السرية بخصوص: 1- النشاطات السرية للمشروع النووي العراقي. 2- العلاقات الخاصة بين النظام العراقي وتنظيمات القاعدة الأصولية. وقد فضح الصحفي مارك هوسينبال هذه الأكاذيب مؤخراً، وقد نشر المذكور بأنَّ الضابط المنشق العقيد الدباغ هو الذى سرب وثيقة مزيفة حول كون النظام العراقي قد نقل أسلحة الدمار الشامل الى
الخطوط الأمامية فى بداية عام 2002! وقد أشارت جريدة الديلي تلجراف إلى إنَّ هذه المعلومات سربها جهاز علاوي إلى الإدارة البريطانية ذاكراً إنَّ النظام قادر على شن هجوم عام خلال 45 دقيقة
وتؤكد الدكتورة هيفاء العزاوى فى مقالة نشرتها فى كانون الثانى 2004 فى صحيفة لوس انجلوس تايمز بأنها كانت طالبة مع إياد علاوي فى كلية الطب البشرى فى بغداد، وإنَّ علاوى كان معروفاً فى حينها بغبائه الدراسى وكونه بلطجياً يهدد الطلبة بمسدسه الشخصى ويتحرش جنسياً بالطالبات، وأنها تحتفظ بمعلومات عن سلوكياته الشخصية تدينه أخلاقياً وسياسياً.
وكانت صحيفة الأندبندنت البريطانية قد نشرت تفاصيل ذلك
فى صفحاتها فى عام 1997.
وحين سأل المعلق توم بروكاو قبل فترة علاوي فى محطة بى بى
سى عن جدوى الحرب فى العراق الذى لا يملك أسلحة دمار شامل، وإنَّ تقرير الكونجرس
يؤكد عدم وجود صلة بين العراق والقاعدة أجابه بصلف بأن الحرب أساسية ضد الإرهاب
وبأن للعراق صلات مهمة مع القاعدة بدأت من السودان وأنه متأكد من تلك وحين سأله عن الممارسات التى تحدث فى
العراق، أجابه أيضاً بنفس الوقاحة بأن للعراق تقاليد خاصة تختلف عن مفاهيم
الديمقراطية لديكم سارع علاوي إلى معالجة الفضيحة بتسجيل نقاط جديدة لصالحه فى هذا الصراع
الخفى والدائر بين قادة الأجهزة الأمنية الأمريكية فى مختلف الادارات الخاصة توصل علاوي إلى تفاهم خاص مع صهره نورى بدران المستشار الخاص علناً فى
السفارة العراقية فى موسكو، والذى كان عملياً المسئول الأول لقسم المخابرات
العراقية فى أوروبا بأجمعها. وإنشق الأخير حاملاً معه معلومات مهمة للمخابرات
البريطانية والأمريكية. فى عام 1996 كان الجلبي قد هزم أيضاً مع الطالبانى فى
عملية أربيل الشهيرة ودخول الجيش العراقى إليها وإعدام المئات من قيادات الجلبي. دخل علاوي إلى مجلس الحكم الذى تعين فى 13/7/2003 وإنتخب ضمن 9 من هيئة
الرئاسة الدورية لمجموع المجلس ال 25 والمنصب ضمن المحاصصة الطائفية والعرقية التى
سنها بريمر وبالتعاون الكامل مع لجنة ال 100 التى شكلها البنتاجون فى نيسان 2002
باشر علاوي بعد تعاونه مع بريمر فى رئاسته للجنة الأمنية لمجلس الحكم فى بناء جهاز
أمنى خاص للمجلس ومرتبط مع الجهاز الأمنى لسلطة الإحتلال المؤقتة
يؤكد الصحفى كيرت ميكو والمعلق الشهير روبرت دريفوس وصاحب التحقيقات المتميز سيمورهيرش بأنَّ علاوي وبالتعاون مع جورج تينيت مدير وكالة الإستخبارات المركزية باشرا فى بناء جهاز سرى لفرق الموت الخاصة ضمن برنامج خاص شبيه بالجهاز الذى بنى فى فيتنام عام 1968، والذى أنشئ حينها ضمن برنامج يسمى فينيكس، وقد أعطيت لعلاوي تغطية مالية، وبالتعاون مع بريمر تصل الى حدود 3 مليارات من مجموع 87 ملياراً وضعت فى خدمة إعمار العراق؟! وقد غسلت أموال هذا الجهاز الخاص ضمن لائحة الإعتماد المالية للقوات الجوية الخاصة الأمريكية فى العراق، وكان العدد الأسا سى لهذا الجهاز يحتوى على 275 ضابطاً من وكالة المخابرات المركزية مع بضعة أنفار من العراقيين المتعاونين مع الأجهزة الأمنية العراقية السابقة، وبقيادة الضابط المنشق إبراهيم الجنابى. وكانت الخطط الملائمة لهذا الجهاز قد وضعت منذ كانون الأول 2003، وحين زار علاوي مقر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فى فيرجينيا فى الولايات المتحدة. ويبدو إنَّ علاوي قد إستمع فى زيارته تلك إلى نصائح عديدة من قبل وكالة الإستخبارات المركزية، فقد بدأ على أثرها بكتابة المقالات المتتالية فى الصحافة الأمريكية الواشنطن بوست، نيويورك تايمز، الوول سترتي والصحافة الخليجية الإتحاد، وكان الهدف الأساسى من المقالات هو الإشادة بالأجهزة الأمنية الأمريكية والدفاع عن نشاطاتها ضد الإرهاب المقاومة! كذلك وجه نقداً خاصاً لحل الجيش والأجهزة السابقة والنشاطات المحمومة التى تقوم بها لجان إجتثاث البعث بقيادة الجلبي وأعوانه
كتبت ميلنداليو فى مجلة نيويوزويك فى مطلع يونيو 2003، وهى قريبة من بعض الدوائر المحسوبة على المخابرات المركزية بأنَّ ما حدث فى بغداد هو الأقرب إلى الإنقلاب الصامت، فقد نجحت المخابرات فى القضاء على نفوذ الجلبي نهائياً وتمكنت من فرض علاوي فى رئاسة الو زارة المؤقتة وبالموافقة الفورية من قبل بريمر الذى شعر بأن وجوده أصبح ثقيلاً ورغب فى الهروب من العراق بسرعة
وقد أجبرت المخابرات أمراء الحرب الأكراد وبعض النصابين من التجار أمثال سمير الصيدعي والضباط السابقين على التوقيع على وثيقة الإنقلاب، وبالرغم من تأييد الأمم المتحدة المهزوم لهذه الخطوة فإن الأخضر الإبراهيمي الذى فشل فى إيصال ممثل للتكنوقراط إلى الرئاسة الدكتور العالم الفيزياوي حسين الشهرستاني والقريب من المرجع السيستاني قد فضح فصولاً من هذه المهزلة، فقد كشف الإبراهيمي بأنَّ مجلس الحكم المأمور وافق على كل القرارات بإنصياع تام وإنَّ كل المحاولات التى بذلت علناً لتصوير العكس هى فاشلة وتنخرط فى إطار الدعاية الأمريكية سيئة الصيت وهو يعرف جيداً الإبراهيمى بأنَّ هذه الشلة المتواطئة من أجل الحصول على المغانم السياسية والمالية هى جزء أساسى من إدارة الإحتلال بجوانبه السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، وإنهم بذلك يستحقون علاوي البعثي السابق والمخابراتي الحالي، وببساطة وحسب أحد المقربين من الإبراهيمى فإنه بالنسبة للشارع العراقي، فقد جمع أسوأ الصفات ليكون رئيساً للوزارة فى ظل الإحتلال الأنجلووني، وهو يلخص الرأي الذى صدر عن الملك الأردني عبدالله الثاني، بأنَّ العراق بحاجة الى رجل قوي مثل علاوي، يجمع بين الكفاءة المخابراتية والحس الغرائزي في حل الأمور السياسية بالقوة والقتل الفوري، وما الحادثة التى جرت بعد أقل من ثلاثة أسابيع من تسليم مهامه كرئيس للوزراء مؤقت، ما هى إلا مؤشر على هذه الإمكانيات التى كانت لديه تفجرت مباشرة مع الإنفجارات الهائلة للإنتفاضة الشعبية المسلحة فى الكثير من المناطق فى البلاد وفي مقدمتها الفلوجة، الموصل، بهرز، بعقوبة، بغداد، النجف، الكوت، الناصرية، العمارة، البصرة وكربلاء. فقد فضح مراسل جريدة سيدنى مورننخ هيرالد الأسترالية ومجلة أيج المعروفة بول ماك جو حادثة رهيبة تقشعر لها الأبدان جرت فى مجمع أمنى فى ناحية العامرية فى غرب بغداد، وقد أجرى المذيع القدير ماسكين ماك كيو من إذاعة وتليفزيون هيئة الإذاعة الأسترالية مقابلة مع الصحفى المذكور، حيث كرر بالتفاصيل ما نشره فى الجريدة المذكورة، وتحدى الصحفي الأجهزة الأمنية والإعلامية التابعة لعلاوي بتكذيب ذلك وملخص الحديث والحادثة إنَّ علاوي ذهب إلى المجمع الأمني فى بالعامرية بزيارة ميدانية مفاجئة يرافقه وزير الداخلية فلاح النقيب. كانت الزيارة فى حدود الأسبوع الأخير من حزيران الماضي. فى المجمع إجتمع علاوي مع مدير المجمع الجنرال رعد عبد الله ومجموعة من الشرطة الجدد، وأكد لهم أهمية استعمال أسلوب القسوة العالي فى التعامل مع الارهابيين وإنَّ علاوي وحكومته عازمة على حماية الشرطة من أي محاولة للإنتقام منهم
ولكى يثبت لهم مصداقية قراراته وتفسيراته والتزاماته إندفع شاهراً مسدسه الشخصي وملوحاً به بإتجاه ميدان المجمع، حيث أمر بحبس مجموعة من الإرهابيين! عددهم 7 وضعوا الى الجدار مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين. بادر علاوي إلى إطلاق النار على رؤوس هؤلاء المعتقلين حيث سقط ستة منهم، وبقى السابع مغمورا بدمائه. كان الصحفي الإسترالى قد إستمع إلى أحاديث شخصية مختلفة وبطريقة خاصة وإلى تفاصيل متشابهة
وذكر الشاهدان كيفية نقل الجثث ودفنها فى الصحراء القريبة لسجن أبو غريب المشهور، ومن الأسماء التي ذكرت فى الشهادة : أحمد عبد الله الأحسمي ، عامر لطفي محمد القدسية، والثالث هو وليد مهدي أحمد السامرائي وقد أكد الشاهدان بأن وزير الداخلية فلاح النقيب كان يريد الإجهاز على المعتقلين وتحديداً السامرائي، لأنهم كانوا قد شاركوا فى نسف بيت النقيب فى سامراء وتصفية العديد من حراسته الشخصية
يؤكد الصحفى كيرت ميكو والمعلق الشهير روبرت دريفوس وصاحب التحقيقات المتميز سيمورهيرش بأنَّ علاوي وبالتعاون مع جورج تينيت مدير وكالة الإستخبارات المركزية باشرا فى بناء جهاز سرى لفرق الموت الخاصة ضمن برنامج خاص شبيه بالجهاز الذى بنى فى فيتنام عام 1968، والذى أنشئ حينها ضمن برنامج يسمى فينيكس، وقد أعطيت لعلاوي تغطية مالية، وبالتعاون مع بريمر تصل الى حدود 3 مليارات من مجموع 87 ملياراً وضعت فى خدمة إعمار العراق؟! وقد غسلت أموال هذا الجهاز الخاص ضمن لائحة الإعتماد المالية للقوات الجوية الخاصة الأمريكية فى العراق، وكان العدد الأسا سى لهذا الجهاز يحتوى على 275 ضابطاً من وكالة المخابرات المركزية مع بضعة أنفار من العراقيين المتعاونين مع الأجهزة الأمنية العراقية السابقة، وبقيادة الضابط المنشق إبراهيم الجنابى. وكانت الخطط الملائمة لهذا الجهاز قد وضعت منذ كانون الأول 2003، وحين زار علاوي مقر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فى فيرجينيا فى الولايات المتحدة. ويبدو إنَّ علاوي قد إستمع فى زيارته تلك إلى نصائح عديدة من قبل وكالة الإستخبارات المركزية، فقد بدأ على أثرها بكتابة المقالات المتتالية فى الصحافة الأمريكية الواشنطن بوست، نيويورك تايمز، الوول سترتي والصحافة الخليجية الإتحاد، وكان الهدف الأساسى من المقالات هو الإشادة بالأجهزة الأمنية الأمريكية والدفاع عن نشاطاتها ضد الإرهاب المقاومة! كذلك وجه نقداً خاصاً لحل الجيش والأجهزة السابقة والنشاطات المحمومة التى تقوم بها لجان إجتثاث البعث بقيادة الجلبي وأعوانه
كتبت ميلنداليو فى مجلة نيويوزويك فى مطلع يونيو 2003، وهى قريبة من بعض الدوائر المحسوبة على المخابرات المركزية بأنَّ ما حدث فى بغداد هو الأقرب إلى الإنقلاب الصامت، فقد نجحت المخابرات فى القضاء على نفوذ الجلبي نهائياً وتمكنت من فرض علاوي فى رئاسة الو زارة المؤقتة وبالموافقة الفورية من قبل بريمر الذى شعر بأن وجوده أصبح ثقيلاً ورغب فى الهروب من العراق بسرعة
وقد أجبرت المخابرات أمراء الحرب الأكراد وبعض النصابين من التجار أمثال سمير الصيدعي والضباط السابقين على التوقيع على وثيقة الإنقلاب، وبالرغم من تأييد الأمم المتحدة المهزوم لهذه الخطوة فإن الأخضر الإبراهيمي الذى فشل فى إيصال ممثل للتكنوقراط إلى الرئاسة الدكتور العالم الفيزياوي حسين الشهرستاني والقريب من المرجع السيستاني قد فضح فصولاً من هذه المهزلة، فقد كشف الإبراهيمي بأنَّ مجلس الحكم المأمور وافق على كل القرارات بإنصياع تام وإنَّ كل المحاولات التى بذلت علناً لتصوير العكس هى فاشلة وتنخرط فى إطار الدعاية الأمريكية سيئة الصيت وهو يعرف جيداً الإبراهيمى بأنَّ هذه الشلة المتواطئة من أجل الحصول على المغانم السياسية والمالية هى جزء أساسى من إدارة الإحتلال بجوانبه السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، وإنهم بذلك يستحقون علاوي البعثي السابق والمخابراتي الحالي، وببساطة وحسب أحد المقربين من الإبراهيمى فإنه بالنسبة للشارع العراقي، فقد جمع أسوأ الصفات ليكون رئيساً للوزارة فى ظل الإحتلال الأنجلووني، وهو يلخص الرأي الذى صدر عن الملك الأردني عبدالله الثاني، بأنَّ العراق بحاجة الى رجل قوي مثل علاوي، يجمع بين الكفاءة المخابراتية والحس الغرائزي في حل الأمور السياسية بالقوة والقتل الفوري، وما الحادثة التى جرت بعد أقل من ثلاثة أسابيع من تسليم مهامه كرئيس للوزراء مؤقت، ما هى إلا مؤشر على هذه الإمكانيات التى كانت لديه تفجرت مباشرة مع الإنفجارات الهائلة للإنتفاضة الشعبية المسلحة فى الكثير من المناطق فى البلاد وفي مقدمتها الفلوجة، الموصل، بهرز، بعقوبة، بغداد، النجف، الكوت، الناصرية، العمارة، البصرة وكربلاء. فقد فضح مراسل جريدة سيدنى مورننخ هيرالد الأسترالية ومجلة أيج المعروفة بول ماك جو حادثة رهيبة تقشعر لها الأبدان جرت فى مجمع أمنى فى ناحية العامرية فى غرب بغداد، وقد أجرى المذيع القدير ماسكين ماك كيو من إذاعة وتليفزيون هيئة الإذاعة الأسترالية مقابلة مع الصحفى المذكور، حيث كرر بالتفاصيل ما نشره فى الجريدة المذكورة، وتحدى الصحفي الأجهزة الأمنية والإعلامية التابعة لعلاوي بتكذيب ذلك وملخص الحديث والحادثة إنَّ علاوي ذهب إلى المجمع الأمني فى بالعامرية بزيارة ميدانية مفاجئة يرافقه وزير الداخلية فلاح النقيب. كانت الزيارة فى حدود الأسبوع الأخير من حزيران الماضي. فى المجمع إجتمع علاوي مع مدير المجمع الجنرال رعد عبد الله ومجموعة من الشرطة الجدد، وأكد لهم أهمية استعمال أسلوب القسوة العالي فى التعامل مع الارهابيين وإنَّ علاوي وحكومته عازمة على حماية الشرطة من أي محاولة للإنتقام منهم
ولكى يثبت لهم مصداقية قراراته وتفسيراته والتزاماته إندفع شاهراً مسدسه الشخصي وملوحاً به بإتجاه ميدان المجمع، حيث أمر بحبس مجموعة من الإرهابيين! عددهم 7 وضعوا الى الجدار مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين. بادر علاوي إلى إطلاق النار على رؤوس هؤلاء المعتقلين حيث سقط ستة منهم، وبقى السابع مغمورا بدمائه. كان الصحفي الإسترالى قد إستمع إلى أحاديث شخصية مختلفة وبطريقة خاصة وإلى تفاصيل متشابهة
وذكر الشاهدان كيفية نقل الجثث ودفنها فى الصحراء القريبة لسجن أبو غريب المشهور، ومن الأسماء التي ذكرت فى الشهادة : أحمد عبد الله الأحسمي ، عامر لطفي محمد القدسية، والثالث هو وليد مهدي أحمد السامرائي وقد أكد الشاهدان بأن وزير الداخلية فلاح النقيب كان يريد الإجهاز على المعتقلين وتحديداً السامرائي، لأنهم كانوا قد شاركوا فى نسف بيت النقيب فى سامراء وتصفية العديد من حراسته الشخصية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق