إبراز مدى خطورة الإيديولوجية الشيعية على الإسلام والمسلمين والعالم أجمع فهم كالسيدا ليس لها علاج ويريدون الإستلاء على الأراضي العربية والإسلامية و العودة بهم إلى الماجوسية وعبادة النار مصداقا لما جاء في كتاب الخميني " عودة بلاد الماجوس " ولكن الله سينتقم منهم ومن أذنابهم .
إبراز مدى خطورة الإيديولوجية الشيعية على الإسلام والمسلمين والعالم أجمع فهم كالسيدا ليس لها علاج ويريدون الإستلاء على الأراضي العربية والإسلامية و العودة بهم إلى الماجوسية وعبادة النار مصداقا لما جاء في كتاب الخميني " عودة بلاد الماجوس " ولكن الله سينتقم منهم ومن أذنابهم .
بسم الله ندخل إلى الواقع الثاني الذي يحاصرنا من ضمن المواضيع التي تدخل تحت قبة "واقعنا المحاصر"بعدما عرجنا على الموضوع الأول ( الشيعة ) وفصلنا فيه المحاور الرئيسية وبعض جوانبه إلا أنه يبقى مفتوح لأننا تحت حصاره ،الواقع الثاني هو ( اليهود والصهيونية والماسونية )
اليهود
تقوم الأيديولوجية الصهيونية
على مقولة النقاء العرقي اليهودي و بأن اليهود في جميع أنحاء العالم هم قومية
واحدة ذات أصول عرقية واحدة تعود إلى إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم .
وهذا يعني أن اليهودية قومية كغيرها من القوميات الأخرى المعروفة في هذا العالم
بغض النظر عن الدين أو العقيدة ، بمعنى أن اليهودي الصيني و الروسي و اليمني
واليهودي الفلاشا الأفريقي وغيرهم ينتمون جميعا لقومية واحدة وأصول عرقية واحدة،
ترجع أصولها إلى الإسرائيليين الأوائل أو بالأصح إلى الإسرائيليين التوراتيين
الذين أقاموا ، حسب رواية التوراة ،في فترة تاريخية معينة في منطقة الشرق الأوسط
وبنو لأنفسهم في فلسطين تاريخا وكيانا أسطوريا وحضارة أسطورية. بل إن زعماء
الصهيونية يدعون بأن اليهود هم أكثر الأعراق نقاوة في العالم.
لم يحدث في التاريخ الحديث
تزويرا لتاريخ أي شعب مثلما جرى تزوير تاريخ اليهود وتاريخ فلسطين والفلسطينيين.
لقد جرى صرف ملايين بل مليارات الدولارات من أجل بناء تاريخ لليهود يرتبط بجذور
شعوب منطقة الشرق الأوسط وخاصة في فلسطين. لقد إستخدمت آلة رهيبة من الدعاية
الإعلامية اشتركت فيها صناعة السينما في هوليود و مجموعات ضخمة من الكتاب
والسياسيين و رجال الدين إلى جانب المؤرخين الذين وضعوا أسماءهم تحت هذا التزوير
المشين، ضاربين عرض الحائط بالأمانة العلمية المحايدة. والمصيبة الكبرى أن
المؤرخين العرب التراثيين وقطاع لا بأس به من المحدثيين اشتركوا بدون دراية بهذا
التزوير وكتبوا تاريخ فلسطين بناء على ما ورد في التوراة و التلمود .
لقد قام اليهود والتوراتيون
بتلفيق تاريخ فلسطين وحملت وسائل الإعلام المسيسة هذا التلفيق وزرعته في الوعي
البشري حتى صار دارجا على ألسنة العامة والمختصين. ولقد قام الفكر التراثي
الإسلامي بالتصديق على هذا التزوير وساعد في زرعه في وعي العرب والمسلمين. وكلنا
سمعنا من جداتنا قصص البطل اليهودي شمشون، واليهودي داوود الذي قتل الفلسطيني
غوليات.وقصص سليمان الملك اليهودي الذي تكلم مع الحيوانات وبنى قصورا ضخمة وكان
يسافر ويتنقل على بساط الريح من الشام إلى العراق إلى اليمن. ولقد سمعنا خطبا في
المساجد وقرأنا في كتب التاريخ عن خروج اليهود من مصر وتيههم في الصحراء ودخولهم
فلسطين. لقد جرى الخلط عمدا متعمدا من قبل الصهاينة وأتباعهم بين الإسرائيليين
والعبرانيين واليهود وجاراهم في هذا التزوير الفكر والتراث الإسلامي وكثير من
المؤرخين العرب. وما كان داود ولا سليمان ولا غيره من الشخصيات الأسطورية
التوراتية، مع الشك في وجودهم أصلا، يهودا وإن كان لوجودهم جزء بسيط من الحقيقة،
فلقد كانوا فلسطينيين وجزءا من النسيج الفلسطيني الكنعاني.
يمكننا أن نورد مثلا واحدا على
تلفيق التاريخ الفلسطيني وإقحام إسم اليهود في هذا التاريخ إقحاما تلفيقيا. ففي
رسالة من حاكم في فلسطين يدعى عبدو حفا( محفوظة في المتحف المصري تحت رقم ( 190- EA ) إلى فرعون مصر
يعتقد أنه أخناتون يشكو فيها الحاكم لفرعون بأن (الخابيرو أو العابيرو) يهددون
حدود مملكته ويطلب منه إرسال مجموعة من الجنود لمساعدته في حماية مملكته ضدهم ،
وكانت فلسطين في القرن الرابع عشر قبل الميلاد تحت وصاية مصر. ولقد قام التوراتيون
بترجمة قسرية لكلمة خبيرو وقرروا أن الخبيرو هم العبرانيون المذكورون في التوراة.
ثم انتهى بهم المطاف لاستبدال كلمة "العبرانيون" بكلمة
"اليهود" وهنا أصبحت الرسالة تنطق بما لا تنطق، حتى أن مؤرخا معروفا
كالمؤرخ البريطاني جيمس برستند قد كتب في تاريخه "العصور القديمة" و تحت
صورة الوثيقة المذكورة " أنها رسالة من عبدو حفا إلى فرعون يشكو فيها من أن
اليهود يهددون حدود مملكته. (ترجمه إلى العربية داوود قربان وصدر في ،بيروت 1936)
. وهكذا وبقدرة قادر أصبح الخفيرو (وتعني العصابات أو قاطعي الطرق)هم العبرانيون
ومن ثم اليهود ليثبتوا أن اليهود وجدوا في فلسطين في القرن الرابع عشر قبل
الميلاد. وهناك أمثلة تحتاج إلى كتب بمئات الصفحات تدل على كيفية تزوير التاريخ
الفلسطيني وإقحام إسم اليهود في هذا التاريخ. لقد جرى خلط الإسرائيليين
بالعبرانيين، المشكوك في وجودهم أصلا، وإعطائهم الصبغة اليهودية. وبدا كأنما
اليهود هم نفسهم الإسرائيلون وهم العبرانيون وتاريخ فلسطين هو تاريخهم.
يقول طوماس طومسن الأستاذ في
كلية اللاهوت في جامعة كوبنهاجن،إن التصورات المشتقة أدبيا وتراثيا لليهودية
المبكرة افترقت عن أي واقع تاريخي معروف . وبالرغم من أن الاسم يهوذا هو مصطلح
جغرافي يرد ذكره في نصوص العهد الأشوري، ويشير إلى المرتفعات الواقعة جنوب القدس،
فإن هذا الاسم في العهد الفارسي هو اسم سياسي، إنه اسم المقاطعة الفارسية. إن
الاسم الذي يطلقه الأشوريون على المرتفعات الجنوبية(ياءوداا) والاسم المبراطوري
الفارسي (يهد) لم يكونا انعكاسا لشعب أكثر مما كان أي من الاسماء الأخرى المستخدمة
لأجل أقاليم الامبراطورية.( توماس تومسن: الماضي الخرافي،- التوراة والتاريخ ترجمة
عدنان حسن، صدر عن دار قدمس ،دمشق، عام 2001 : ص:395 )
ِ وفي القسم الثاني من كتابه
"التاريخ" كتب المؤرخ الإغريقي "هردت" عن عادة الختان وذكر
الشعوب التي تقوم بها ولم يرد أي ذكر لليهود أو للإسرائليين او العبرانيين بين
الشعوب التي تمارس الختان.
المؤرخ الإغريقي
"هردت" الذي عاش في القرن الخامس قبل التاريخ الشائع، والذي يعرف باسم
"أبو التاريخ"، قد زار مصر انطلاقا من بلاده اليونان،عبر بلاد الشام،
وانطلق من هناك إلى بابل ، وكتب كتابه اعتمادا على ما رآه بنفسه وما سمعه من أهل
البلاد والأقاليم التي مر بها. وفي كتابته عن الختان الذي يمارسه اليهود اليوم لم
يذكر أي كلمة عن الإسرائيليين أو العبرانيين أو اليهود، مما يدل دلالة قاطعة أنه
أثناء طوافه في البلاد لم يلتق بهم ولم يسمع عنهم ولو كانوا وجدوا لذكرهم. ولكننا
نرى أنه لم يقم على ذكرهم إطلاقا بدلالة عدم وجودهم.
ِ
كان مصطلح " اليهودي
" قبل ظهور الصهيونية الهوية الخاصة لمعتنقي الديانة اليهودية، وهذه الهوية
كانت دينية بالدرجة الأولى . ولكن قواعد وشروط هذه الديانة حكمت على اليهود سلوكا
معينا في مختلف حياتهم اليومية الاجتماعية والشخصية وفي علاقاتهم مع الغير جعلتهم
يعيشون في غيتو منغلق منفصل عن المجتمعات غير اليهودية وأعطتهم هوية اجتماعية خاصة
بهم . اليهود ذاتهم على لسان حاخاماتهم وصفوا ذاتهم بأنهم أمة دينية، أمة التوراة،
وبدون التوراة لا يوجد أمة يهودية، ولم يشددوا على الأصول العرقية. ( باول جونسون:
تاريخ الأمة اليهودية، 1987 )
يتفق معظم رموز الدين اليهودي
أن الديانه اليهودية ترجع في أصولها إلى الفريزية وهم مجموعة يهوية وجدت زمن
المسيح وكانت تعلن عن وجود نص شفوي غير التوراه المكتوبه، تلقاه النبي موسى من
الله ومن بعده ورث النص أنبياء إسرائيل. ولقد قامت هذه المجموعة بعد هدم هيكل هرد
العربي في عام سبعين ميلادية بوضع أسس المشناه وهي اللبنة الأساسية للتلمود. ويتفق
علماء اليهودية على أن التلمود هو المرجع الأساسي لليهودية ويجري قراءة التوراة من
منظور تلمودي وحسب تفسيرات وتأويلات التلمود للنصوص التوراتية.
ألرابي لويس فينكيلستين الذي
كان رئيسا للمؤتمر اليهودي في الولايات المتحدة والذي يعتبر فاتيكان اليهود، يؤكد
في كتابه "الفريزيون-خلفيات معتقدهم-، أن أصول اليهودية هي الفريزية، التي
تطورت إلى الحاخامية اليهودية التلمودية. وأن اليهودية مع كل التغييرات الي طرأت
عليها بقيت محافظه على الروح الفريزية. كما أن الموسوعة العالمية اليهودية عام
1943 تؤكد كذلك على هذا القول وتعتبر أن أصول الديانة اليهودية مع كل التغييرات
التي طرأت عليها هي الفريزية. ونجد هذا القول في كثير من المصادر اليهودية المعترف
بها عند اليهود.
من المعروف أن يهود اليوم سواء
في داخل إسرائيل أو خارجها ينقسمون إلى طائفتين: أولهما الطائفة الأشكنازية وتتألف
من يهود أوروبا وخاصة شرقها وقسم كبير من يهود أمريكا وتمثل هذه الطائفة النسبة
العظمى من يهود العالم و كذلك قمة الهرم في الحركة الصهيونية وفي المؤسسة الحاكمة
في إسرائيل على مختلف مستوياتها. والطائفة الثانية تدعى" السفراديم"
وتتألف من اليهود الشرقيين وخاصة اليهود العرب ويهود العالم الاسلامي. وتنظر
الطائفة الأولى إلى الثانية بعين الاحتقار والاستعلاء والغطرسة العنصرية.
الكاتب البريطاني الجنسية أرثر
كويستلر، الذي ولد عام 1905 في بودابشت- المجر، أثبت في كتابه الذي صدر عام 1976
بعنوان القبيلة الثالثة عشر، أن معظم اليهود الأشكناز وخاصة يهود أوروبا الشرقية
،هم من أحفاد الخزر . والخزر هم شعب من أصول تركية عاش في القرون الوسطى واعتنق
حوالي عام 740 م
الديانة اليهودية. وسبب تحول شعب الخزر إلى اليهودية غير معروف لحد الان. ولقد ذكر
المؤرخون العرب دولة الخزر اليهودية في كتبهم، فنجد ذكر لهم في كتاب الفهرس لابن
النديم ، كما ذكرهم المسعودي والدمشقي والبكري وغيرهم واجتمعوا على أن الخزر اعتنقوا
الديانة اليهودية وكانوا يستعملون حروف الهجاء العبرية.
ومن المصادر الأخرى التي تتحدث
عن اليهود الخزر ، ما يسمى بوثيقة كمبرج لأنها محفوظة في مكتبة هذه الجامعة. لقد
كشف عن هذه الوثيقة مع وثائق أخرى في أواخر القرن التاسع عشر في كنيس اليهود
بالقاهرة. ورغم أن حالة الوثيقة سيئة وأولها مفقود وآخرها مفقود ، إلا أننا تستطيع
أن نفهم من الرسالة أن كاتبها يهودي خزري يتحدث عن بلاد الخزر ببلادنا ويشير إلى
الملك بمولاي ، ويعتقد أن كاتبها من رجال البلاط أيام الملك يوسف.
يبين كويستلر أنه بعد تدمير
امبراطورية الخزر في القرن الثالث عشر ميلادي على يد المغول ، هجر اليهود الخزر
إلى أقطار أوروبا الشرقية وخاصة روسيا و بولندة ، حيث نجد في مطالع العصر الحديث
أعظم تجمعات لليهود، وبهذا فإن فريقا لا يستهان به من اليهود الشرقيين، وربما
معظمهم وكذلك من اليهود في العالم وخاصة الولايات المتحدة حيث هاجر اليهود
الشرقيين إليها خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، هم من أصول خزرية وليست سامية.
الدكتور ألفرد لينتال من
الشخصيات المعروفة في الأوساط السياسية الأمريكية والعالمية، فرغم أنه يهودي إلا
أنه من المناضلين المعروفين ضد الصهيونية و معتقداتها النظرية ومسلكها العملي.
لينتال في كتابه "الصهيونية:يقول : أن ما أثبته كويستلر في كتابه عن اليهود
الخزر والأصول الخزرية لليهود الشرق أروبيين، ليس بشيء جديد على الاطلاق. إن حقيقة
الأصول الخزرية للأكثرية اليهودية في العالم كانت معروفة منذ زمن طويل . ولكن كويستلر
من سماهم القبيلة الثالثة عشرة.
لينتال في كتابه أي ثمن
إسرائيل؟ الذي صدر عام 1954 أي ثلاثة وعشرون عاما قبل صدور كتاب كويستلر، يتحدث عن
الأصول الخزرية ليهود شرق وغرب أوروبا. المؤلف تحدث عن اعتناق الخزر للديانة
اليهودية وكيف رحل اليهود الخزر بعد تدمير بلدهم إلى أوروبا الشرقية ومنها إلى
سائر أوروبا، و ذكر كذلك كيف أن الصهيونية عملت كل ما في وسعها لاخفاء هذه الحقيقة
لأنها تشكل خطرا حقيقيا على مطالبها بعودة الشعب اليهودي إلى فلسطين. ويؤكد
ليلنتال أنه لا يوجد علاقة أونتروبولوجية أو عرقية بين زعماء الصهيونية ومعظم يهود
العالم وبين فلسطين. فلسطين التي يدعي الصهاينة أنها وطنهم ويرغبون العودة إليها
لم تكن وطنا لهم ولا لأجدادهم ولا يوجد لهم أي علاقة عرقية بها.
ولقد تحدث الكاتب الروسي
المعروف اليكسندر صولجينيتسين في كتابه " مائتا عاما معا-تاريخ العلاقات
الروسية اليهودية" والذي صدر في موسكو عام 2001 عن ألأصول الخزرية لمعظم
اليهود الروس ويهود شرق أوروبا. ويعد هذا الكتاب من الكتب القيمة فهو يصف بدقة
العلاقات بين الروس واليهود وتطورها واستغلال اليهود الإقتصادي للشعب الروسي. كما
يصف استغلال اليهود للحركة الشيوعية واعتلاءهم أعلى المناصب في الحزب الشيوعي.
يتفق أهل الإختصاص على حقيقة
اعتناق الخزر لليهودية وبختلفون في النسبة التي يشكلها هؤلاء من مجموع اليهود
الأشكناز. هناك دراسات كثيره من باحثين أروبيين حول نسبة اليهود ذوي الأصول
الخزرية من مجموع اليهود الشرق أروبيين أو الأشكناز، خاصة وأن حقيقة وجود اليهود
الخزر تنسف المقولة الصهيونية عن نقاء ما يسمى بالعرق اليهودي وأصوله الشرق أوسطية
والفلسطينية. لا يمكننا سرد هذه الدراسات في هذا المقال القصير ولكننا نستطيع أن
نبين أن دارسي هذا الموضوع ينقسمون إلى فئتين، واحدة تقلل أثر اليهود الخزر على
نسبة اليهود الشرق أوروبيين والأخرى تعتبر أن معظم اليهود الأشكناز أو الشرق
أروبيين هم من أصول خزرية.
ولقد قام بول واكسلر بدراسة
شاملة لكل من الجهتين والبراهين التي يطرحونها دعما لرأيهم تحت عنوان " ماذا
تعلمنا لغة اليديش عن أصول اليهود الأشكناز". ولقد وصل إلى نتيجة أن يهود شرق
أوروبا أو الأشكناز هم في معظمهم خليط من الأصول السلافية والخزرية التركية. وبعد
دراسة شاملة ودقيقة التي قام بها المختصون في دراسة لغة اليديش وصل واكسلر إلى
نتيجة أن اليديش ليست لهجة ألمانية كما كان يدعي البعض وإنما هي لغة ذات أصول
تركية وإيرانية وكانت اللغة الرسمية للخزر ولقد حملها معهم اليهود الخزر بعد سقوط
دولتهم وتبعثرهم في أروبا الشرقية وقسم من الغربية. ولقد دخل إلى اليديش مع مرور
الأيام كثير من التعبيرات السلافية.
كيفين ألين بروك في كتابه
" يهود الخزر" يقتفي آثار اليهود في أوروب الشرقية ويؤكد أن الآثار التي
خلفها اليهود من أسلحة وأواني وكتابات في مناطق أثرية مثل تشيلاريفو في الصرب،
إيليند في المجر، ساركيل في روسيا، بالانجار في القوقاز، نوفاهراديك في روسيا
البيضاء ، بيركا في السويد وغيرها ،هي خزرية بامتياز.
هذا ولقد اعتنق الديانة
اليهودية شعوب مختلفة وجماعات من شعوب مختلفة، مثل الشعب العربي في اليمن، وبعض
العرب في نجد والحجاز، كما اعتنق اليهودية كثير من اليونان والبلغار والمجر . كما
انتشرت الديانة اليهودية في مختلف أركان الامبراطورية الرومانية حتى وصلت فرنسا
وإسبانيا، ولقد نقل التجار اليهود عقيدتهم إلى الهند والصين . ( بيرنارد لويس :
الشرق الأدنى : 2000 عام من التاريخ منذ نشوء المسيحية، نشر عام 1995). وتشير
الوثائق أنه حوالي عام 510 ميلادي، جرى تحول جماعي للآلاف من مواطني الإمبراطورية
الفارسية لليهودية. ولقد جرى هذا التحول خوفا أو نتيجة للنفوذ اليهودي في
الإمبراطورية الفارسية آنذاك.
لقد أكد المؤرخ العربي ياقوت
الحموي أن يهود بنو قريظة وبني النضير هم من القبائل العربية في الجزيرة واعتنقوا
الديانة اليهودية. ( ياقوت الحموي : معجم البلدان، ج الرابع ، ص : 385 و 460 )
ويؤكد هذا القول اليعقوبي في تاريخه ويقول أن القبائل اليهودية في المدينة من
العرب من قبيلة جذام.
الصحفي والمؤلف الإسرائيلي
إسرائيل شامير يؤكد هذه الحقيقة ويقول أن اليهود لا يكونون قومية أو شعبا وأن
أصولهم في غالبيتها خزارية تركية إلى جانب الأصول السلافية وانه ليس لهم أي علاقة
أثنية بشعوب فلسطين القديمة وان الشعب الفلسطيني هو الوريث الحقيقي لشعوب فلسطين
التاريخية بما فيهم الإسرائيليين الأوائل.
هذه الحقيقة تؤكدها الدراسات
الغربية، فكيف نستطيع أن نزرع هذه الحقيقة في الوعي العربي الإسلامي ونمحوا منه
الإسرائيليات التي تمحورت في خلاياه؟
الحقائق التاريخية تقول أنه لا
مكان في تاريخ فلسطين القديم لدولة موحدة على ترابها تحت أي اسم كان سواء تحت اسم
مملكة شاول أم داود أم سليمان، وأن هذه الممالك أسطورية من صنع الخيال، وأن هذا
الخيال الأدبي أستغل من قبل كتبة التوراة من أجل إيصال هدفهم اللاهوتي. وحتى إن
وجدت فلا علاقة لليهود بها، فلماذا يصر كتابنا و مؤرخوننا على البحث عن تاريخ
بلدنا بين دفتي التوراة. قد نفهم الدافع الذي دفع رواة وكتبة التراث إلى الاستعانة
بالتوراة واليهود في تفسير الآيات القرآنية ، فلقد كانت أطرهم المعرفية محدودة
جدا، وفجأة وجدوا أنفسهم أمام حديث عجزوا عن فهمه وإن كان بلغتهم فاستعانوا
باليهود والتوراة لتفسيره، فما حجة كتبة ومؤرخي أهل عصرنا من العرب والمسلمين،
وعلم التاريخ الحديث يقف بجانبهم ويرفض طروحات أعدائهم المبنية على الأسطورة
والذين أقاموا لهم بناءا على هذه الأسطورة حقا تاريخيا و مقدسا في وطننا؟