إبراز مدى خطورة الإيديولوجية الشيعية على الإسلام والمسلمين والعالم أجمع فهم كالسيدا ليس لها علاج ويريدون الإستلاء على الأراضي العربية والإسلامية و العودة بهم إلى الماجوسية وعبادة النار مصداقا لما جاء في كتاب الخميني " عودة بلاد الماجوس " ولكن الله سينتقم منهم ومن أذنابهم .

الخميس، 24 مارس 2016

التصوف المتشيع الجزء الثاني والأخير

    
  
                           
هكذا يردون النتيجة سواء من الصوفية أو السنة ككل

وبحسبك أن تعلم أن تسلَّل التيار الشيعي إلى الطوائف والمجتمعات لم يسلم منه أهل السنة، بل أشدهم تحفظاً واحتراساً وورعاً وتقوى وعلماً، وهم أهل الحديث، فكيف بالتصوف الذي تشيع منه الخرافة ويسيطر عليه الابتداع؟
وقد كشف العلامة عبد الله السويدي رحمه الله كيف تسلَّلوا إلى أهل الحديث، بقوله: "إن بعض علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث وسمعوا الأحاديث من ثقات المحدثين من أهل السنّة وحفظوا أسانيد أهل السنّة الصحيحة، وتحلّوا في الظاهر بحلي التقوى والورع، بحيث كانوا يعدون من محدثي أهل السنّة، فكانوا يروون الأحاديث صحاحاً وحساناً، ثم أدرجوا في تلك الأحاديث موضوعات مطابقة لمذهبهم، وقد ضل بذلك كثير من خواص أهل السنّة فضلاً عن العوام، لكن قيض الله بفضله أئمة أهل الحديث فأدركوا الموضوعات فنصوا على وضعها فتبين حالها حينئذ والحمد لله على ذلك".

كما قام بعض شيوخهم المتستّرين بالانتساب للسنة، بابتداع بعض الأفكار المشابهة للفكر الشيعي ونشرها بين أهل السنة، فيرى الشيخ محمد أبو زهرة أن نجم الدين الطوفي [المتوفى سنة 716هـ] قد تعمد الترويج للمذهب الشيعي بهذه الوسيلة في بحثه عن المصلحة الذي قرر فيه بأنها تقدم على النص؛ لأن هذا مسلك شيعي، حيث عند الشيعة للإمام أن يخصص أو ينسخ النص بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فالطوفي قد أتى بالفكرة كلها، وإن لم يذكر كلمة الإمام وأبدلها بالمصلحة، ليروج القول وينشر الفكرة. ثم يقرر أبو زهرة بأن الطوفي في تهوينه شأن النص ونشر فكرة نسخه أو تخصيصه بالمصالح المرسلة، قد أراد تهوين القدسية التي تعطيها الجماعة الإسلامية لنصوص الشارع.

وهذا ليس بغريب من طائفة دينها "التقية" التي هي النفاق بعينه، ولذلك نجد الخميني يحثّ أتباعه على التسلُّل داخل الحكومات الإسلامية لمناصرة تنظيمهم السري، ويسمي ذلك "الدخول الشكلي" في الحكومات؛ لذا يرى شيخهم محمد جواد مغنية (رئيس المحكمة الجعفرية ببيروت) وجوب العمل بالمكيافيلية، والتي تعني أن الغاية تبرر الوسيلة، ويقرر أن هذه هي عقيدة "التقية" عندهم.
وإن رابك شيء عن خطر الحركة الرافضية الباطنية التي تعمل في خفاء داخل أروقة التصوف -مع وجود ذلك التشابه العقدي المتعمد بينهما-؛ فتأمل التواصل المستمر الظاهر والخفي بين الطائفتين، والزيارات المتبادلة بين شيوخ الطرق الصوفية وملالي الرافضة، والتعاون بينهما، وقيام بعض شيوخ التصوف بتحقيق الأهداف السياسية للتشيع الصفوي، وتقديس شيوخ الروافض لرموز تيارهم الخفي المتسلِّل داخل التجمعات الصوفية.

بل إن بعض شيوخ الرافضة في عصرنا يتخذون من التيار الصوفي أداة للهجوم على السنة وأهلها، وربما يحتجون بما في كتبهم من تأييد لمناهج الروافض بدعوى أن هذا رأي أهل السنة، فمثلاً يستشهد الكاتب الشيعي المعاصر محمد حسين الزين في كتابه "الشيعة في التاريخ"، بتأويل سليمان الحنفي النقشبندي حديث مسلم: "إن هذا الأمر لا ينقضِي حتى يمضِي فيهِم اثنا عشرَ خليفةً كلهُم من قُرَيش"، يحتج بتأويل النقشبندي له بالأئمة الاثني عشر، وذلك ليسند مذهبه برأي سني كما يزعم. والحقيقة -كما يقول د. مصطفى الشيبي- أنه: "لا دخل لأهل السنّة بهذا التوثيق، وإنما هي الصوفية المتشيعة التي ينتمي إليها النقشبندي".
وأقول: بل هي "الشيعة المتصوفة" المتسلِّلة داخل الطرق الصوفية. وقد أدرك شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله هذه الظاهرة الخطيرة، وإن لم يحدد جهتها، حيث قال: "قد يوجد في بعض المنتسبين إلى مذهب الأئمة الأربعة من هو في الباطن رافضي".

إن من المفاهيم الخاطئة الشائعة التي يجب أن تصحح، هو تصور عامة الناس أن العلاقة بين "التشيع" و"التصوف" هي نوع من التشابه غير المقصود، ولا ينبئ عن وجود طائفة قائمة لها كيانها ورجالها ومصادرها وتواصلها السري والعلني مع رموز الشيعة، واعتقاد بعضهم أن العلاقة بين التشيع والتصوف هي من قبيل الغزو الخارجي الشيعي للتصوف فقط، ولا وجود لطائفة باطنية رافضية قائمة تعيش وتقبع داخل الطرق الصوفية من مدة طويلة، ولا تزال هذه الطائفة تتوسع في تدميرها لكيان التصوف، ونقلهم إلى نحلتهم بأنواع الإغراءات وصنوف شتى من التلبيس والتدليس.

وقد أشارت مصادر صحفية مصرية إلى تقرير لمجمع البحوث الإسلامية كشف عن محاولة لنشر أفكار ومبادئ المذهب الشيعي بين أتباع ومريدي الطرق الصوفية في مصرمن قبل بعض التيارات والجهات الشيعية التي تستغل التشابه بين التصوف والتشيع، وأن الأموال باتت تتدفق على أتباع الطرق الصوفية في مصر بعد تصريحات أطلقها بعض قيادات التصوف أشاروا فيها إلى أنه لا فرق بين الشيعة والمتصوفين، وفقما نسب إلى حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية. وحذر المجمع من تزايد النشاط الشيعي في مصر، خاصة مع قدوم لاجئين عراقيين ينتمون إلى المذهب الشيعي.

لقد قام "الرافضة المتصوفة" قديماً بإشاعة معتقدات توافق في المعنى والحقيقة المذهب الشيعي وإن اختلفت الألفاظ، وعملت على نشرها في الوسط الصوفي، حتى كاد أن يختفي الصوت المعتدل لأهل التصوف، الذي هو في حقيقته عبارة عن الزهد في الدنيا والانقطاع لعبادة الله، والذي قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن أسلافهم: "والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله"، حيث تم -بتخطيط وتعمد وسبق إصرار- طرح عقيدة "الولاية" في الوسط الصوفي والمشابهة لعقيدة "الإمامة" عند الشيعة، وتم إشاعة عقيدة "الحفظ" للولي بين الصوفية، والتي تشبه عقيدة "العصمة" للإمام عند الشيعة، كما قام الشيعة المتصوفة بتقسيم الدين إلى "شريعة" وحقيقة، وهو يشبه تقسيم الدين إلى "تنزيل" و"تأويل" عند الشيعة الإمامية، وقالت الشيعة المتصوفة: إن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء ببيان الشريعة، والولي جاء ببيان الحقيقة، كما قالت الشيعة الإمامية: إن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالتنزيل، وجاء علي رضي الله عنه بالتأويل.

كما قامت "الشيعة المتصوفة" أو "رافضة الصوفية" بإشاعة مبادئ ومظاهر الشرك والوثنية في أوساط الصوفية، فمثلاً يوجد في مصر أكثر من ستة آلاف ضريح أكثرها تابع للمجلس الصوفي الأعلى، وصرح وزير الأوقاف المصري بأن حصيلة النذور التي جمعت من الأضرحة في الفترة من
2005 و 2006 م، بلغت 52 مليوناً جنيه -مع أن هناك الملايين من الأحياء تحت خط الفقر-.

وقد أثبت موقع الصوفية أن عدد القبور والأضرحة التي تزار بشكل يومي، وتقدم لها القرابين والنذور، وتطلب منها قضاء الحاجات وتفريج الكربات، ويسألون الشفاعة، ويستغاث بهم، في تهامة اليمن فقط؛ بلغ ما يقارب 200 ضريحاً، أما في شمال إفريقيا كالجزائر وتونس والمغرب فعدد الأضرحة لا يعد ولا يحصى وذلك

منذ أيام الفاطميين ،وقد قرر المحققون من أهل العلم بأن "الشيعة الباطنية" هم أول من أحدث عبادة القبور والمشاهد في أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

إن تغلغل هذا التيار الشيعي الباطني داخل الطرق الصوفية، وتكاثرهم العددي، وتأثيرهم العملي، وكيدهم الباطني، ومكرهم الخفي، وضررهم الخرافي، وخطرهم الوثني؛ هو الذي أرخى بسدوله المظلمة على التصوف الذي يعيش حالة من المبالغة في الزهد، والتوجه الروحي المتجرد، والتقوقع على الذات، حتى سخروهم لخدمة أهدافهم وتحقيق أغراضهم من حيث لا يشعرون.

إن هذه الخلية الرافضية السرية التي تنخر في كيان التصوف، وتعيث فيه فساداً؛ تظهر آثارها وملامحها في كثير من الطرق الصوفية، فغالب الطرق الصوفية تلتصق بعلي وسلمان رضي الله عنهما، وكل منها يدعي العلوم المكتومة الباطنة من طريق علي رضي الله عنه، كما أن أصول بعض الطرق الصوفية فارسية بحتة كالطريقة النقشبندية.

ويبدو من خلال الاستقراء والدراسة والنظر أن التيار الشيعي الباطني إذا أنهى أو أكمل عملية تحويل الطريقة الصوفية إلى المسار الشيعي الباطني؛ فإنه يتم حينئذ كشف المستور والخروج عن التقية كما ترى الحال بالنسبة للطريقة "الختمية"، حيث أفصحت وأعلنت تشيعها بالكامل من خلال ارتباطها اعتقاداً واستدلالاً ومنهجاً ومصيراً بالتشيع، ولذا ترى بعض شيوخ الطريقة "الختمية" المعاصرين يحتجون بنفس حجج الإمامية، ويطعنون في الصحابة كحال إخوانهم الرافضة، سواء بسواء، ومثل ذلك "البكتاشية"، حتى عدها الكوثري من ألقاب الشيعة الإمامية، وكذلك الطريقة "العزمية". ثم يتحدث بعض من لا يدرك أبعاد المكر الباطني بأن هذا تشابه، وهذا آخر ما وصلت إليه دراستهم.

ومن إفرازات هذه الخلية الباطنية الصوفية قيام بعض رموزها بمناورات ماكرة وحيل سافرة، وهي الإعلان عن انتقالهم من السنة إلى الشيعة، وقيامهم بتأليف بعض الكتب التي يدّعون فيها تحولهم من السنة إلى الشيعة، وقد مرت هذه الخدعة على بعضهم، وظنوا أنها حقيقة، وما علموا أنها "الرافضة الباطنية المستترة برداء التصوف".

إن قلة من الناس من يستطيع أن يفرق بين "الشيعة الصوفية" و"الشيعة المتصوفة" و"الصوفية الزاهدة" ذات التوجه السني في الأصل، وموضوع هذا البحث هو "الشيعة المتصوفة".

أما "الشيعة الصوفية"، فإن رموزها يجاهرون بمبادئ "التصوف المنحرف" ومبادئ "التشيّع الغالي"، وربما كان ذلك إحدى الخطط الاستراتيجية لاستيعاب الطرق الصوفية، كما فعلوا من قبل في استيعاب فرق التشيّع التي ظهرت على امتداد التاريخ، ومزج آرائها ومعتقداتها في التشيّع الاثني عشرية، فمؤسس الدولة الصفوية الحديثة في عصرنا الخميني الموسوي مثلاً، هو من غلاة المتصوفة القائلين بالحلول والاتحاد، فهو من الشيعة الصوفية، وتتمثل صورة التصوف الغالي عنده في أقبح مظاهرها وفي أشد تطرفها في كتابه: "مصباح الهداية"، وكتابه الآخر: "سر الصلاة"، كما أنه يعتمد التلقي في هذا الباب عن أقطاب التصوف الغلاة كابن عربي الذي يصفه بـ "الشيخ الكبير"، والقونوي الذي يصفه بـ "خليفة الشيخ الكبير محيي الدين"، وهما من الشيعة المتصوفة، كما يذهب مذهب غلاة الصوفية القائلين بأن النبوة مكتسبة، هذا فضلاً عن اتفاقه وسائر بني ملته في جملة من المبادئ العقدية مع غلاة الصوفية.

إن "الشيعة المتصوفة" هي التي تسخر الطرق الصوفية لتحقيق أهدافها، وتسييس التوجه الصوفي ليتحول إلى كيانات سياسية موالية لإيران، ومتآمرة ضد دول الإسلام.

ويتخذ الشيعة من التصوف مدخلاً على المجتمعات الإسلامية للترويج لنحلة "الرفض" و"الزندقة"، والروافض يرون أن البيئات التي ينتشر فيها التصوف تمثّل المناخ أو التربة الصالحة لنشر الرفض، ويقول أحد الباحثين العراقيين قديماً في تقرير سري لخطة نشر المذهب الرافضي في البلاد المصرية، والذي ينص على أن البيئة المصرية، حسب زعمهم، بيئة صالحة لنشر مذهبهم؛ لوجود وانتشار الطرق الصوفية، وكذلك وجود ما يسمى مشاهد أهل البيت المزعومة، كمشهد الحسين والسيدة زينب، إضافة إلى وجود قبائل الجعافرة في الصعيد.

وحسب تقرير الحالة الدينية للخارجية الأمريكية،فإن 
عدد الشيعة في مصرقدر بـحوالي  750 ألفاً، ويستند في هذه الدعوى إلى قوله: "لا بد أن نضع في اعتبارنا وجود ما لا يقل عن مليون من صوفية مصر يتّبعون الفكر الشيعي، وهكذا الحال في السودان ودول إفريقية أخرى". وهو يشير هنا إلى "الشيعة المتصوفة" أو "رافضة الصوفية"، فهم صوفية في الظاهر وشيعة في الباطن.

ومع وجود هذا التيار الخفي داخل التصوف والذي يجهله الكثير، فإن الخطر الأكبر في أن هناك توجهات عربية وغربية لدعم الحالة الصوفية، مع حملها في أحشائها ومن داخلها "الحمل الباطني الرافضي". يقول د. عبد الوهاب المسيري: "مما له دلالته أن العالم الغربي الذي يحارب الإسلام يشجع الحركات الصوفية، ومن أكثر الكتب انتشاراً الآن في الغرب مؤلفات ابن عربي وأشعار جلال الدين الرومي، وقد أوصت لجنة الكونجرس الخاصة بالحريات الدينية بأن تقوم الدول العربية بتشجيع الحركات الصوفية، فالزهد في الدنيا والانصراف عنها وعن عالم السياسة يضعف ولا شك صلابة مقاومة الاستعمار الغربي".

ويزعم المستشرق الألماني شتيفان رايشموت أن "مستقبل العالم الإسلامي سيكون حتماً للتيار الصوفي".

ويقول دانيال بايبس: "إن الغرب يسعى إلى دعم التصوف الإسلامي لكي يستطيع ملء الساحة الدينية والسياسية، وفق ضوابط فصل الدين عن الحياة، وإقصائه نهائياً عن قضايا السياسة والاقتصاد، وبالطريقة نفسها التي استخدمت في تهميش المسيحية في أوروبا والولايات المتحدة".وهذا توجه النورانيين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق